mardi 19 novembre 2019

بقلم الشاعر أمين بوشيخي

#خواطرُ_زُجاجة
#أمين_بوشيخي⁦✍️⁩

الحنينُ في رسالة / الرسالةُ في زُجاجة
والزُجاجةُ كأنَّها قمرٌ يُبحِرُ في ظلامٍ لُجيٍّ
لا شرقيٍّ ولا غربيّ
عالقٌ هو الحنينُ فينا
كرّسالةٍ مَنسِيَّة / تَطفُو ولا تَرسَى

*
قد تُفضي بحُبّها / للأرضِ السماءُ
فيتغزَّلُ النهرُ بها /قصيدةً  قوافيها غَدَقٌ وماءُ
والريّحُ والصَدَى
فإنّ جَفَّ الوادُ بَعدَ جَرَيانهِ
سَيَسخَرُ فِيهِ ويَتَهَكَّمُ / مِنْ زُرقَةِ السماءِ الحَصَى

*
كحُبِّ الفتُوَّة الأولى
نهجُرهُ ويَمكُث فينا الحنينُ
لا هو يَغْرَقُ في بحرِ النِسيَّان
ولا هو يطفُو فَوقَ أسرَّارِ الوِجدَان
يَعِيشُ فينا /كالظِلِّ يَمشِي معَ الإنْسَان
مَهمَا هَروَلَ الزمَانُ
يبَقى هُوَ لَصِيقاً بِالخُطَى

*
زُجاجةٌ فارِغَةٌ مِنَ الوِّصَالِ
لا هِيَ في قَعرِ الفِرَاقِ تَركُنُ
ولا هِيَ بِشاطِئِ حُبٍّ جَدِيدٍ تَرْسُو

كَرِّسَالةٍ مَنسيّةٍ / هُو قَلبِي
يُنْسَى ولا يَنْسَى
ذاكِرةٌ تَحتَسي خمَراً / ما حَلَّ بِي
مِنَ الجِرَّاحِ المُعتَّقةِ ونَبِيذِ الأسَى
*
قَلبٌ كَزَورَقٍ مَنْسيّ /
يَبحَثُ عَنْ مَنْفَاهُ في أرضِهِ
ويُفتِّشُ عَنْ وَطَنِهِ في مَنْفَاه
بينَ شَوّقِ الشِباكِ للماء
وحَنِينِ الألوَّاحِ / لِخُضرَةِ الشَجَرِ
يحمِلُهُ الموّجُ حَيثُ لا يَدرِي
نِصفُ مَسجُونٍ
ونِصفُ حُرٍّ
بينَ أهوَّاءِ الرِّيحِ والماء
ورَحَابَةِ التَوَهَانِ / في غُربَةِ البَحرِ

*
كَزُجاجَةٍ تَحمِلُ رسَالةَ أسِيرٍ ،
بِالغَيّْبِ يَسْتَجِير
كزُجَاجَةٍ تَحمِلُ شَوّقَ عَاشِقٍ ،
في مَوجِ المَجهُولِ تَسِير
كالسَّرَابِ .. يَجرِي وَلا يُجِير
*
فلا الرّسالةُ قُرِأَت
ولا البِحارُ هَدَأَت
ولا الأمطارُ هَطَلَت
ولا الزَوارِقُ رَكَنَت

ما لي خَيارٌ كالموجِ أنا /
تحكُمُني الرِيّاحُ
مُسيَّرٌ كالسُفنِ أنا /
يركَبُها السُيَّاحُ
ومَسطُورٌ هَو قَدَرِي
سواءٌ عَلَيَّ أكُنتُ أدرِي
أو لا أدْرِي أني لا أدرِي
*

من ديوان #شظايا_القوارير


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire