mardi 19 novembre 2019

بقلم الشاعر محمد الخذري

" رشفات من نبيذ الذّكرى "

شفى الله صبًّا حار في دائه الحرْفُ + + وقد نال من أوصاله اليأسُ واللّهْفُ

يُغرّد في أشجــانه الطّـائرُ الشّـادي + + فـــلا داؤه يُشْـفَى ولا طرْفه يغْـفـُـو

وأعْجبُ ممّنْ شاقه في النّوى الشّوْق + وفي الهجْر وجْدٌ ليْس يُدركه الوصْفُ

قصـائده الحُبْلى مجـازا تُحـاكينــا + + فتفْلق إعْجـــــازا بــه يُنْسفُ العسْـفُ

طربْنـا لهـا دهْرا ومـا نالنـا صفْوٌ + + وقدْ دالتِ الأيّـــامُ والدّهْـر لا يصْفُـو

وفي دفقة الأشواق تُسْكره الأنْثى + + يُعـــاقر حرْفًـــا لا يملّ لـه الرّشْـفُ

وما حارتِ الألبابُ في صدِّ صَبٍّ + + بأكثر ممّــا حــار في شوْقه الإلْــفُ

شريدا يُناجي اللّيل في غيْهب الذّكْرى + ويرْشف صهْباء الهوى لمْ يكدْ يجْفُو

يروم يقينا من صدى غيْبة الآتي + + يُواري سنــاه في الغيـــاب فلا يعْفُـو

فواعجـبي ممّنْ يحنّ إلى عهْــدٍ + + يلذّ بـه  شوقًــــا وفي اللّذة الضّعْـفُ

                                   بقلم : محمّد الخذري


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire